السيد مرتضى العسكري
80
خمسون و مائة صحابي مختلق
الحيرة ، فأرسل أعبد بن فدكي وأمره بالحصيد ، وارسل عروة بن الجعد البارقي إلى الخنافس ، فخرجا ما خلا بينهما وبين الريف ورجع خالد إلى الحيرة فعجّل القعقاع وأبا ليلى بن فدكي بالخروج ، ثم سار إلى أبي ليلى والقعقاع فاجتمع بهما في العين « 1 » ، فبعث القعقاع إلى حصيد وبعث ابا ليلى إلى الخنافس . فسار القعقاع نحو حصيد وقد اجتمع بها الفرس وربيعة ، فالتقوا بها وقتل من العجم مقتلة عظيمة وغنم المسلمون ما في الحصيد وانهزمت الأعاجم إلى الخنافس وسار أبو ليلى بمن معه إلى الخنافس فلما احسّوا بهم انهزموا إلى المصّيخ . فلما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد وهروب أهل الخنافس . كتب إلى قُوّاده كالقعقاع وأعبد بن فدكي ، وواعدهم ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المُصيَّخ ، فاجتمعوا بها في الموعد وأغاروا عليهم من ثلاثة أوجه ، وهم نائمون ، فقتلوهم حتّى امتلأ الفضاء من قتلاهم ، فما شبَّهوهم إلَّا بغنم مصرّعة ! قال سيف : ولمّا أصاب أهل المُصيَّخ ، تجمّعت قبائل تغلب بالثني والزّميل ، فاتَّفق خالد مع قوَّاده أن يفعلوا بأهليهما فعلهم بأهل المُصيّخ فبدأ بالثني ، واجتمع هو وأصحابه فبيّته من ثلاثة أوجه فجرَّدوا فيهم السيوف ، فلم يفلت من ذلك الجيش مخبر ، وأستبى الشرخ وبعث بالأخماس إلى أبى بكر مع النعمان بن عوف بن النعمان الشيباني . مناقشة السند : درسنا أسانيد تلك الأخبار في أسطورة القعقاع وفي خبر ما بعد الحيرة بكتابنا عبد الله بن سبأ الجزء الثاني . دراسة الخبر : تفرّد سيف بذكر وقائع ومعارك بين المسلمين والفرس لم يكن لها وجود في الخارج ، منها وقعة الحصيد والخنافس ومصيخ برشاء والثّني والزّميل ، درسناها في
--> ( 1 ) العين : في العراق هي عين التمر ، معجم البلدان 3 / 756 اروبا .